الشيخ الجواهري
254
جواهر الكلام
المخصص بما سمعت . وأما مرسل يونس ( 1 ) وإجماع المرتضى فقد عرفت الحال فيهما سابقا بل مما سمعته هنا يزداد ذلك فيهما ، وبعد التنزل والقول بتصادم المرجحات والأدلة حتى مطلقها فالأصل المزبور باق بحاله ، ومقتضاه عدم الشفعة في ذلك . بل ربما قيل : إنه يشك في أصل دخول الحمام والطاحونة وغيرهما في مرسل الكافي ( 2 ) النافي للشفعة في غير الأرضين والمساكن ، باعتبار اقتضاء المقابلة فيه إرادة الأرض الخالية عن البناء ، وإن كان هو كما ترى خصوصا في مثل الحمام والطريق والدكان المعلوم ثبوت الشفعة فيها مع فرض قبول القسمة كما ستعرف ، والله العالم . ( و ) كيف كان ففي المتن ( نعني بالضرر ) المانع عن الاجبار على القسمة ( أن لا ينتفع به بعد قسمته ) بل في المسالك " لضيقه أو لقلة النصيب أو لأن أجزاؤه غير منتفع بها كالأمثلة المذكورة إذا كانت بالغة في الصغر هذا الحد ، فلو بقي للسهم بعد القسمة نفع ما ثبتت الشعفة " إلى آخره . وحينئذ ( فالمتضرر لا يجبر على القسمة ) بخلاف الآخر . قلت : قد حققنا ذلك في بحث القسمة على وجه يعلم منه فساد تخصيص الضرر بذلك ، بل هو أعم منه ومن نقص القيمة الفاحش ، فلاحظ وتأمل . بل قد يتوقف في منع الضرر إذا كان من حيث قلة النصيب لا من حيث نفس القسمة ، وإن كان لا يخلو من وجه والله العالم . ( ولو كان الحمام أو الطريق أو النهر مما لا يبطل ) أصل
--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 7 - من كتاب الشفعة - الحديث 2 . ( 2 ) الوسائل - الباب - 8 - من كتاب الشفعة - الحديث 2 .